آخر الأخبار
  ...  أهلاً بكم في الموقع الرسمي للأديب المهندس غسان كامل ونوس  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب الكتاب: الهائمة- رواية- منال محمد يوسف - صافيتا- 2019م   ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب الكتاب: نفثات- كتابات 6- غسّان كامل ونّوس- صافيتا- 2019م  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب الكتاب: جواز سفر- رواية- م وِراد خضر- صافيتا- 2019م  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب الكتاب: على دروب الحنين- رواية - صبا حسين- صافيتا- 2019م  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب الكتاب: تأملات في الثقافة العربيّة- بحث- م عاطف عبّاس حسن- صافيتا- 2019م  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب الكتاب: تغريبة العقل- بحث- م باسل الخطيب- صافيتا- 2018م  ...  صدر حديثاً عن اتّحاد الكتّاب العرب: كأنّي..- غسّان كامل ونّوس- شعر- 2017م  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب: طواحين هواء- جوزفين كوزاك- شعر- 2018م  ...  صدر حيثاً عن دار الهندسة والأدب: لي حكاية أخرى- شعر- منال محمّد يوسف- 2018م  ...  صدر حديثاً عن دار الهندسة والأدب: ما تبقّى من..- شعر- أسيل محمّد- 2018م  ...  صدر عن دار الهندسة والأدب: رَوح وريحان- قصص- نهلة سلمان يونس   ...  صدر عن دار الهندسة والأدب: وينتعلنَ ملحاً- قصص- ضحى أحمد   ...  صدر عن دار الهندسة والأدب: ريمي تحب وسيم- قصص- صفا حسين  ...  صدر في دمشق عن الهيئة العامة السوريّة للكتاب: إيقاعات- كتابات 7- غسّان كامل ونّوس   ...  صدر في دمشق، عن دار الحافظ، ودار الهندسة والأدب: نسمات شرقيّة- رواية- طبعة ثانية- غسّان كامل ونّوس  ...  صدر عن دار الهندسة والأدب: ظلال سائبة- نصوص- جوليا علي  ...  صدر في دمشق عن اتّحاد الكتّاب العرب: تعويذة- قصص- غسّان كامل ونّوس
فساد مشرع!
بقلم : غسان كامل ونوس
الموارد- العدد 19
( عدد القراءات : 35 )
imageimageimage

على الرغم من الكلام القديم الجديد المتجدّد، عن "مشاريع وهمم وعزائم" لمحاربة الفساد في المعاملات والدوائر الرسميّة؛ وعلى الرغم من حاجة الدولة، التي لا تحتاج إلى برهان، إلى مزيد من المداخيل والموارد؛ ولا سيّما بعد الحرب الظالمة على سوريّة، التي تمضي في سنتها التاسعة؛ على أمل خلاص قادم قريب منها ومن تبعاتها القاتمة... وعلى الرغم من الحديث في هذا الموضوع مراراً أمام مسؤولين كبارٍ وصغار وفي اجتماعات رسميّة موسّعة ومختصرةٍ... لم يتغيّر شيء، وبقيت أمارس قناعتي بمفردي؛ فيما أعرف، أو مع قليلين سواي! مع ما عهدنا، وفي مجالات أخرى أكبر وأوسع وأخطر ربّما، من استهزاء أو سخرية أو تعجّب منفّر، أو إشفاق ودعوات لنا بكبر العقل، أو تفتّح البصر!
فحين تريد تسجيل عقد بيع أو إيجار، في الدائرة المعنيّة، ما الرقم الذي تثبّته في الوثائق الرسميّة؟! وما هي نسبته إلى الرقم الحقيقيّ: إنّها قليلة جدّاً في الإيجار؛ أمّا في البيع فأعتقد أنّ النسبة أقلّ من ذلك بكثير! وهذا يجري بعلم القاصي والداني من مسؤولين ومحاسبين ومتعاملين ومراقبين... بل بتشجيع من معظمهم؛ كيلا تُدفع إلى الصناديق الحكوميّة ضريبة قيّمة على العقد، تعادل قيمة الأجر الشهريّ الفعليّ تقريباً؛ بدلاً من أن تعادل القيمة المدفوعة القيمة المسجّلة في الوثيقة زوراً واحتيالاً معلناً! وإذا علمت أنّ من يدفع الضريبة هو المؤجِّر أو البائع، فإنّ هذا يعني أنّ دافعها هو المستفيد منها، وليس المستأجِر الغلبان، أو المشتري التعبان! وهي حقّ للدولة منصوص عليه في القوانين؛ لكنّ الدولة بموظّفيها تتنازل عن هذا الحقّ؛ بل يسعى ممثّلوها المباشرون جاهدين لاستبعاده بشهادة زور بيّنة لا لبس فيها؛ فتصوّر أن يسجّل في عقد إيجار محلّ في وسط تجاريّ في أيّ مدينة ما لا يتجاوز بضعة آلاف من الليرات؟! فهل هذا ما يتقاضاه المؤجّر حقّاً؟! والأمر ينسحب على العقارات الأغلى والأكبر والأهمّ!
إنّه مورد مهمّ وجارٍ ويوميّ ومشروع وممكن؛ بل متاح، ولا يحسّ المواطن بغلظته؛ كما يشعر بفاتورة كهرباء أو فاتورة هاتف أرضيّ أو خلويّ، تحرص الدوائر المماثلة أو الموازية أو ربّما الدوائر ذاتها، على المجاهرة بالمطالبة بها، واستيفائها بإعلانات وغرامات وتهديدات بعظائم الأمور؛ ومنها القطع اللاحق، الذي ينفّذ بعد حين، لا يطول، بلا تردّد! وهو حقّ نعترف به، ونقوم بالوفاء به؛ بالرغم من صعوبته الدوريّة الشهريّة، أو كلّ شهرين! فلماذا يُستهان بالموارد الحقةّ والواجبة والمجزية الأخرى؟!
سؤال؛ بل أسئلة لم أجد لها جواباً؛ كما لا أجد جواباً لمن يسأل مستخفّاً ومستفزّاً ومتّهماً بما لا يليق: لماذا تسجّل الرقم الحقيقيّ في الدوائر الرسميّة؟!
والأنكى والأمرّ والمُغضِب، أنّه يأتي من أصحاب الشأن في ذلك!
***
غسّان كامل ونّوس


imageimage